الحسن الهمداني ( ابن الحائك )
52
صفة جزيرة العرب
والدائرة الموازية الثالثة : هي الدائرة التي يصير أطول ما يكون من النهار فيها اثنتي عشرة ساعة ونصفا ، وبعد هذه الدائرة من معدل النهار وخط الاستواء ثمانية أجزاء وخمس وعشرون دقيقة ، وترسم مارة بالخليج المسمى ( أو اليطيس ) وهذه الدائرة أيضا من الدوائر التي يقع الظل فيها إلى الجهتين إذا كانت الشمس تصير على سمت الرؤوس ممن يسكن تحتها مرتين ، والمقاييس فيها إذا كان بعد الشمس من الانقلاب الصيفي إلى كل واحدة من الجهتين تسعة وستين جزءا - يريد ما بين إحدى وعشرين درجة من الحمل إلى تسع درجات من السنبلة - ولا ظل لها في أوقات توسط الشمس السماء عليها ، فالشمس إذا كانت تسير في هذه المائة والثمانية والثلاثين جزءا كان وقوع أظلال المقاييس إلى ناحية الجنوب عنها ، وإذا كان مسيرها في الأجزاء الباقية - وهي مائتا جزء واثنان وعشرون جزءا - كان وقوع الأظلال إلى ناحية الشمال عنها ، ويكون ظل رأس الحمل بها أصبعا وستا وأربعين دقيقة وخمسا وعشرين ثانية من أصبع ، ومبلغ ظلها في الانقلاب الصيفي ثلاث أصابع وثماني عشرة دقيقة وثمانيا وثلاثين ثانية من أصبع ، وظل الانقلاب الشتوي من رأس الجدي بها سبع أصابع وأربع وثمانون دقيقة وثمان وأربعون ثانية من أصبع . والدائرة الموازية الرابعة : هي التي يصير مبلغ أطول ما يكون من النهار فيها اثنتي عشرة ساعة ونصفا وربع ساعة ، وبعد هذه الدائرة من معدل النهار اثنا عشر جزءا ونصف جزء ، وترسم مارة بالخليج المسمى ( أودوليطيقوس ) وهذه الدائرة أيضا من الدوائر التي يقع الظل فيها إلى الجهتين إذا صارت الشمس على سمت الرؤوس عند من يسكن تحتها أيضا مرتين ، والمقاييس فيها إذا كان بعد الشمس من الانقلاب الصيفي في رأس السرطان إلى كل واحدة من الجهتين سبعة وخمسين جزءا وثلثي جزء ، ولا ظل لها في أوقات توسط الشمس السماء عليها فالشمس ما دامت تسير في هذه المائة والخمسة عشر جزءا وثلث جزء - يريد ما بين درجتين وثلث من الثور إلى سبع وعشرين درجة وثلثي درجة من الأسد - يكون وقوع أظلال المقاييس إلى ناحية الجنوب عنها ؛ فإذا كان مسيرها في أجزاء الفلك الباقية وهي مائتا جزء وأربعة وأربعون وثلثا جزء ، كان فيها إلى ناحية الشمال عنها ، ويكون ظل رأس الحمل على هذا الموضع إصبعين وتسعا وثلاثين دقيقة وثلاثين ثانية من أصبع ، ومنتهى ظل الصيف في رأس السرطان :